الشيخ علي آل محسن
279
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
تأتزر في فور حيضتها ، ثمّ يباشرها ، قالت : وأيّكم يملك إِرْبَه « 1 » كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه « 2 » . ومنها : ما أخرجه الترمذي عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حضتُ يأمرني أن أتَّزر ، ثمّ يباشرني . قال الترمذي : حديث عائشة حديث حسن صحيح ، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين ، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق « 3 » . والأحاديث بهذا المعنى كثيرة جداً لا حاجة لاستقصائها . ولو نظرنا إلى فتاوى علماء أهل السنة في هذه المسألة لوجدناها مشتملة على شيء من التفصيل والإيضاح . فقد روى الدارمي في سننه بسنده عن عبد الله بن عدي ، قال : سألت عبد الكريم عن الحائض ، فقال : قال إبراهيم : لقد علمتْ أم عمران أني أطعن في أليتها . يعني وهي حائض « 4 » . وعن إبراهيم ، قال : الحائض يأتيها زوجها في مَرَاقّها « 5 » وبين أفخاذها ، فإذا دفق غسلتْ ما أصابها ، واغتسل هو « 6 » .
--> ( 1 ) أي حاجته وشهوته ، والمراد : أنه كان أملككم لنفسه ، فيأمن من الوقوع في وطء الحائض في فرجها . ( 2 ) صحيح مسلم 1 / 242 . ( 3 ) سنن الترمذي 1 / 239 . ( 4 ) سنن الدارمي 1 / 255 . ( 5 ) قال ابن منظور في لسان العرب ( مادة رقق ) 10 / 122 : ومراق البطن : أسفله وما حوله مما استرقَّ منه ، ولا واحد لها . التهذيب : والمراق ما سفل من البطن عند الصفاق أسفل السُّرّة . ( 6 ) سنن الدارمي 1 / 259 .